السيد محمد سعيد الحكيم

225

الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)

الفصل الثالث : اللقطة وهي المال المنقول الضائع غير الحيوان . يجوز على كراهة أخذ اللقطة لمن وجدها فإذا كانت دون الدرهم تملكها دون تعريف بعد سؤال من يحتمل كونها له على الأحوط وجوباً . أما إذا بلغت درهماً فما زاد وجب على واجدها تعريفها سنة إن لم تكن مما يتلف كالخضار وإلّا قومها على نفسه وباعها وأجرى على ثمنها حكم اللقطة . ويتخير الملتقط بعد السنة بين الاحتفاظ بها برجاء العثور على صاحبها والتصدق بها وله أيضاً أن يتملكها إلّا لقطة حرم مكة فلا يتملكها على الأحوط وجوباً . فإن عثر على المالك دفعها إليه إن كانت موجودة وضمنها إن كانت تالفة بتفريط ويلزم الصلح إن لم يكن بتفريط أما إن تصدق بها ولم يرض المالك عوضه بدلها وكان أجر الصدقة له . لابد من الاطمئنان بصدق من يدعي ملكية اللقطة لتدفع له فإن علم أنه غصبها لا تعطى له ويجب البحث عن مالكها الأصلي وإن عرف المالك وتعذر الوصول إليه تصرف فيها بما يرضيه أو احتفظ له بها مهما طال الزمن ومع اليأس من الوصول إليه يراجع الحاكم الشرعي . أما إذا تبدل مال إنسان كالحذاء كما يحصل كثيراً في الأماكن العامة فإن علم أنه تعمد أخذ ماله أخذ ما تركه له مقاصة وفي غير ذلك لابد من إحراز رضاه في التصرف بماله ويجب الفحص عنه . مسألة ( 457 ) : لا يجوز تملك المال مجهول المالك بل يبحث عن مالكه وحين اليأس من العثور عليه يتصدق به عنه .